الشيخ علي الكوراني العاملي

400

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

فقال له : نعم يا أستاذ ، نعرفه بأن رجله محروقة ! وكل ذلك من تجسيم اليهود وحاخامهم كعب الأحبار ، وقد رده أهل البيت ( عليهم السلام ) ، قال علي بن إبراهيم في تفسيره ( 2 / 326 ) : ( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ : هو استفهام لأن الله وعد النار أن يملأها ، فتمتلئ النار فيقول لها هل امتلأت ، وتقول هل من مزيد ؟ على حد الاستفهام ، أي ليس فيَّ مزيد ) وقال الشريف الرضي في تلخيص البيان / 312 : ( هَلْ مِنْ مَزِيدٍ : بمعنى لا من مزيد فيَّ ، وليس ذلك على طريق طلب الزيادة . وهذا معروف في الكلام ، ومثله قوله ( ( عليهما السلام ) ) : وهل ترك عقيل لنا من دار ؟ أي ما ترك لنا داراً ) . ( 11 ) يملأ الله الجنة ببشر يخلقهم ويمتحنهم قال الله تعالى : وَلَوْ شِئْنَا لاتَيْنَا كُلُّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَانَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . ( السجدة : 13 ) . وقال تعالى : قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَانَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ . ( الأعراف : 18 ) . وقال تعالى : وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ . إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَانَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . ( هود : 118 - 119 ) . وقال تعالى : قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ . لَأَمْلَانَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ . ( صاد : 85 ) . فالوعد الإلهي في القرآن بأن يملأ الله جهنم من المجرمين ، وليس فيه وعدٌ بأن يملأ الجنة ، لكن ورد ذلك في بعض الأحاديث . ( البرهان : 3 / 355 ) . وفي تفسير علي بن إبراهيم الكوفي القمي ( 2 / 326 ) : ( قال : فتقول الجنة : يا رب وعدت النار أن تملأها ، ووعدتني أن تملأني فلم لم تملأني ، وقد ملأت النار . قال : فيخلق الله خلقاً يومئذ يملأ بهم الجنة . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : طوبى لهم ، إنهم